عن احتفائنا بالسّرنديبية ومشروبنا الصيفي الجديد! July 23 2022

هذه تدوينة مختلفة، لن نحكي اليوم عن أي شيء بالتحديد..ولن نتطرّق لسرد حدثٍ معيّن. هذه تدوينة نحتفي بها بأجمل صدف هذه الدنيا، الصّدف التي حين تحدث تجعل الحياة أقل رتابة مما اعتدنا عليه، وتملؤها بالأعاجيب والقصص التي تخلق المعنى.

هذه الصّدف الخلاّقة، أو السّرنديبية كما سمّاها الأديب الإنجليزي «هوراس والبول»، يمكن أن تكون الخيط الرفيع الذي يربط أعظم أحداث التاريخ، قد تعترض..فأنبهك أن أمريكا كلها، بحجمها وتاريخها وتأثيرها وحروبها ومآسيها وفضائلها، أقول أمريكا كلها، ما كانت لتكون لولا حدثٍ سرنديبي عجيب: إذ توجّه كولومبوس غربًا قاصدًا الهند فعثر على الأمريكتين! 

السّرنديبية وحدها وراء أحداث عظيمة مثل هذه، ومثل اكتشاف أشعة إكس، المايكرويف، الجاذبية ونظرية أرخميدس، وهي أيضًا وراء اكتشاف التطعيم الذي جعل الطاعون وفايروس كورونا من التاريخ! 

السّرنديبية وحدها وراء قراراتنا التي نحب أن نمنطقها، لقاؤنا الأول بمن اخترنا أن نحبّ، صدفة النظرة الأولى تلك التي تغيّر مسار الشّخص رأسًا على عقب.

يمكن أن نكتب ملايين الكلمات احتفاءً بالسرنديبية، ولكننا فضّلنا أن لا. وتركنا ملء السطور الجميلة بين أيديكم..ونحتفي نحن في إكسير البن بتقديم مشروبنا تمجيدًا للسرنديبية، وأسميناه سرنديبي. 

صنع هذا المشروب لتكون أول رشفةٍ منه بمثابة تذكرة صعود في رحلةٍ خيالية تجوب آفاق الطعوم. بقاومٍ مزاجه من الشاي المخمّر الذي يكتسي ندى العنبر وأزهار عباد الشمس، يأخذك هذا المشروب في أول وجهاته ليعبر نحو نكهات الحمضيات والبابايا، التي ترفع ثقل الجو الصيفي عن نفسك.

تكتمل الرحلة السرنديبية بالوصول إلى نكهات التفاح والخوخ، وعند الرشفة الثانية تبتدىء الرحلة من جديد!