هكذا وجدنا منشأ القهوة، كوستاريكا July 20 2018

 


مع استمرار صناعة القهوة بالنمو العالمي والمحلي، يجد رواد هذه الصناعة أنهم بحاجة إلى زيارات لمناشئ القهوة المختلفة، بهدف الاقتراب من منتجيها الذين يعدّون من أهم شركائهم.


في يوليو من العام الماضي 2017، قام المؤسسون، خالد الماضي وأحمد الخرجي من محمصة وكافيه إكسير البن، بتهيئة رحلة لمنشأ القهوة، كوستا ريكا، لتكون هذه الرحلة برفقة سبعة أشخاص آخرين، على أن تبدأ في يناير من 2018 بهدف معرفة أعمق عن قهوة هذا البلد الفريدة.


 

لم يكن فريق الرحلة من طاقم فريق إكسير البن فحسب وإنما كان بصحبتهم عدد من عملاء الجملة، وأصحاب الأعمال التي تتعاون مع إكسير البن إضافة لعملاء دائمين للكافيه.

وقد بدأت فكرة هذه الرحلة في وقت سابق، ذلك في حديث تم في سيارة أجرة  بمدينة بودابست، بعد إنتهاء فريقنا من ندوة ريكو التي تعني بالقهوة، برفقة مُؤَسِسَة Viaje con Café، أورتنسيا سوليس والتي قامت بأحد فقرات الندوة متحدثة عن سياحة القهوة.


المشاركون والمدعوون في رحلة أصدقاء إكسير البن لمنشأ القهوة أرادوا البحث عن أنماط التذوق، الممارسات الزراعية الشائعة والممتازة، طرق المعالجة الفريدة، والسلالات المختلفة لبن القهوة التي تزرع لهذا البلد. وحدد مسار الرحلة، بحيث يتضمن زيارات إلى مزارع القهوة، ومحطات المعالجة الموسومين بالجودة والإبداع.


 

حظي المشاركون بالرحلة بتجربة تعلم ومعرفة واسعة ومؤثرة من جميع النواحي. يقول أنس الرويلي أنها كانت رحلته الأولى إلى منشأ القهوة كوستا ريكا، وأردف: "سمعت كثيرًا عن كوستا ريكا، وكم هو رائع هذا البلد بتنوعه وطبيعته. ولطالما عُدَت كوستا ريكا أحد أسعد البلدان عالميًا، وما لم أكن أتخيله، هو مدى الدقة والاعتناء الذي شاهدته في المزارع من المنتجين والمزارعين، حيث يتبعون التوجه العلمي، بجمع بيانات كافة العوامل المؤثرة، الظلال، الشمس، التربة، والمناخ المحلي. " وإلى جانب ذلك أكد سامي الطخيس عن شدة استمتاعه بقطف كرز القهوة… وملاحظة أنه اكتسب 1,550 كولونيس (أي ما يعادل 2.50 دولار أمريكي) مقابل عمله في القطف وحده.

 



 

شارك بعض من طاقم إكسير البن، ليستزيدو من المعرفة في هذه الصناعة في منشأ القهوة نفسه، ويرون التقدير الشديد لتجارب مثل هذه الرحلات. خالد الماضي قام برحلات منشأ القهوة ثلاث مرات سابقة. وصرّح: " هذه الرحلات تجلب كثير من الوعي لأعضاء فريق العمل عن حياة المزارعين والعاملين في محطات المعالجة والامتنان لجهودهم وتساهم ايضاً في تعزيز فهم أوسع لسلسلة القيمة في القهوة المختصة." عبد الله بن كليب، أحد أعضاء فريق إكسير البن عبر عن تفاجئه بالتطور هناك: " لم أكن أعلم أن منشأ القهوة قد يعمل في بيئة متطورة كـ كوستا ريكا إلى هذا الحدّ. ارتحلت إلى غانا وإثيوبيا من قبل. وكذلك رايت كيف تحمص القهوة هناك في نفس المكان، وفي وقت سابق في إثيوبيا علمت أن منتج القهوة قد لا يتذوق إنتاجه إطلاقًا بالمقارنة." شارك نادر البصري حيث تحدث: " في زيارتي هذه، تحسست مدى مسئوليتي الشديدة كباريستا، لقد شاركت في هذه الرحلة بِهَم المزارع، وفهمت تماما كيف يشعر أثناء إنتاج الحصاد وفي غير ذلك من المراحل، وهذا يؤكد علي مسئوليتي، بأن أحافظ على جودة عالية أثناء التحضير لاستمرار رحلة الثمرة، من المزرعة إلى الكوب بشكل جيد."

 

 

خلال تسعة أيام من الرحلة، شارك فريق الرحلة بتجارب عديدة في كوستا ريكا، تتضمن:

  • تعرفوا على  أحد السلالات الأصيلة المزروعة هناك، الـ (ڤیا سارتشي) في منشئه المباشر: الوادي الغربي في كوستاريكا.
  • باكرًا في أحد الصباحات، شاركوا بقطف كرز البن في مزرعة كوبيدوتا ، وحصلوا على الأجر لقاء عملهم هذا. وهذه كانت تجربة توسع المدارك، كيف جنوا قليلًا مقابل عملهم المجهد!
  • تعرفوا على المهارات الهندسية الزراعية في مزرعة "فينكا سان أنتونيو " الفائزة بالمركز الأول في بطولة كوب الأمتياز عام 2017.
  • اختبروا متابعة تأثير درجات الحرارة على عمليات ما بعد الحصاد من المزارع "كارلوس أورينيا " في محطة المعالجة الصغيرة ومزرعة "لا بيرا دي دوتا".
  • استزادو من المعرفة عن السلالات والمستنبتات في مركز الأبحاث CATIE أحد أهم المراكز البحثية في القهوة.


خلال هذه الرحلة، قد تنكعس تجربة الثقافة الكوستا ريكية المختزله بالجملة الشهيرة هناك "بورا ڤيدا"، ليس فقط بكوب القهوة، ولكن بمشاركة هذه اللحظات مع الذين يعدون القهوة بأداة التحضير الكوستا ريكية، تشوريادور chorreador، بدلًا عن الدلة!